المحقق النراقي

94

مستند الشيعة

يدخل في الثامن ) ، ولا يخفى أنه أعم مطلقا من الأولى ، فيجب التخصيص بها . وإن بلغه أتمها أربعة عشر شوطا ويجعلهما طوافين ، للأخبار المتقدمة المشار إليها . خلافا للمحكي عن الصدوق ( 1 ) ، وبعض مشايخ والدي ( 2 ) - ، - فحكما هنا أيضا بالبطلان ، لبعض ما مر دليلا للقول الأول ، سيما رواية أبي بصير المقيدة بالناسي ، ولصحيحة ابن سنان المتقدمة المكتفية بذكر ركعتين الدالة على بطلان أحد الطوافين ، وإلا كان يأمر بأربع ركعات . وأظهر منها صحيحة رفاعة المتقدمة الإشارة إليها : ( إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر ) ، قلت : يصلي أربع ركعات ؟ قال : ( يصلي ركعتين ) ( 3 ) . ويحملان جميع أخبار الاتمام أربعة عشر شوطا إما على النافلة أو على البطلان . ويجاب : أما عما مر فبالاطلاق الشامل للعمد والسهو الواجب تخصيصه بغير الأخير ، لخصوص رواية أبي كهمش المنجبر ضعفها - لو كان - بالعمل ، التي لا يمكن حملها على البطلان ، للأمر فيها بأربع ركعات . وأما عن صحيحة ابن سنان فبأن عدم ذكر الركعتين الأخيرتين لا يدل على انتفائهما ، فلعله لم يذكرهما لعدم وجوبهما ، حيث إن أحد الطوافين يكون نفلا قطعا ، أو المراد الركعتين قبل السعي أو عند المقام - كما صرح به في بعض تلك الروايات - أو لكل طواف . ومنه يظهر الجواب عن صحيحة رفاعة ، مع أنهما معارضتان بأصرح

--> ( 1 ) المقنع : 85 . ( 2 ) كصاحب الحدائق 16 : 186 . ( 3 ) التهذيب 5 : 112 / 363 ، الإستبصار 2 : 218 / 749 ، الوسائل 13 : 365 أبواب الطواف ب 34 ح 9 .